محررة تل الجنان 2 الزراعية

يعتبر القطاع الزراعي في قطاع غزة من أهم القطاعات الحيوية، حيث يساهم في توفير الغذاء للمجتمع الفلسطيني، واستيعاب جزء كبير من العمال، وكجزء من الحرب المفتوحة مع الاحتلال ولذلك تبذل الجمعية الوطنية للتطوير والتنمية  جهودا كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن رعايتها المباشرة لمشاريع الأمن الغذائي في قطاعي الإنتاج النباتي والحيواني، وذلك في محاولة للتغلب على الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 5 سنوات.
وتساهم الجمعية  بصورة واضحة بالتصدي لظاهرة الفقر وتعمل على الربط ما بين الإغاثة والتنمية، فقامت باستئجار 200 دونم في محررة تل الجنان (2)، والتي تضم 102 دفيئة زراعية، وخلال عام واحد استطاعت الجمعية استصلاح المحررة وإعادة تمديد شبكات الري للدفيئات، وكسوة الدفيئات بالنايلون، واستوعبت ما يزيد عن 70 عاملاً .
مشاريع وطموح
ويقول د . منير البرش رئيس مجلس إدارة الجمعية  إن مشروعات الأمن الغذائي تشمل زراعة مساحات واسعة من أراضي المحررات بالأشجار المثمرة كالنخيل والزيتون والفواكه.
ولفت إلى أن الجمعية  حققت اكتفاء ذاتيا في بعض المحاصيل كالبصل والشمام والبطاطس وغيرها من المحاصيل الزراعية , وفي محررة تل الجنان 2 جنوب قطاع غزة تتطور المشاريع الإنتاجية الحيوانية والنباتية يوما بعد يوم  .
وأثنى البرش على المحاولات المبذولة لتحقيق الأمن الغذائي لمواجهة الحصار الإسرائيلي، وتوفير احتياجات السوق الغزي من الإنتاج النباتي والحيواني.
وقال إن مشاريع الأمن الغذائي التي تشهدها غزة هي فكرة وبدايات موفقة ستلاحظ نتائجها خلال سنوات مقبلة، لأنها -حسب رأيه- في المرحلة الحالية لا تغطي سوى نسب محدودة للغاية من متطلبات السوق.
وشدد البرش  على أن الحصار الإسرائيلي يتسبب بتأخير تحقيق الأهداف المرجوة من المشروعات، جراء منع الاحتلال إدخال المواد الأساسية اللازمة للتوسع في هذه المشروعات، سواء المتعلقة بالبنى التحتية أو الاحتياجات التشغيلية والتطويرية الأخرى.

مشاريع تل الجنان 2
وحول المشاريع التي أقامتها الجمعية يقول البرش “أن  الجمعية أقامت في محررة تل الجنان 2 عدة أقسام إنتاجية مكملة للقطاع الزراعي، فكان مشروع زراعة الدفيئات حيث  تم زراعة كافة الدفيئات الموجودة في المحررة بشتى أنواع الخضروات،مؤكداً البرش على ان  الجمعية حافظت على جودة المنتج وخلوه من أي كيماويات , ومشروع تسمين الماشية والذي يساهم في سد الحاجة المجتمعية من اللحوم, ومشروع مزارع الدجاج البياض حيث تساهم في تعزيز الأمن الغذائي، موضحا انه يتم الاستفادة من مخلفات الدجاج بتسميد الأرض, ومشروع تربية النحل حيث  يتم الاستفادة من النحل في عملية التلقيح، إضافة لما يتم جمعه من عسل, ومشروع إنشاء مشتل زراعي فيتم فيه تجهيز كافة الأشتال اللازمة للزراعة داخل المحررة، إضافة لقيام المهندسين هناك بعمل تجارب زراعية تزيد من كمية الإنتاج, ومشروع زراعة الأشجار المعمرة فقد تم زراعة أشجار معمرة في محيط المحررة( حمضيات , نخيل , جوافة , زيتون ), ومشروع إنشاء مشتل نخيل حيث بلغ عدد أشتال النخيل فيه لحوالي 800 شتلة

والجدير ذكره ان الجمعية الوطنية للتطوير والتنمية، جمعية خيرية تشرف على العديد من البرامج والمشاريع الإغاثية والتنموية المختلفة، تعمل على تعزيز مقومات صمود شعبنا والمساهمة في تخفيف حدة الفقر، وتسعى جاهدة من أجل الخروج بمفهوم عملي لاحتضان ورعاية القطاعات المهمة والحيوية وإعادة بنائها على أسس الشراكة والتنمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق